المقريزي

575

إمتاع الأسماع

سمعت محمد بن علي أبا جعفر ، قال : غسل النبي صلى الله عليه وسلم ، ثلاثا بالسدر ، وغسل صلى الله عليه وسلم وعليه قميصه ، وغسل صلى الله عليه وسلم من بئر يقال لها الغرس بقباء ، كانت لسعد بن خيثمة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشرب منها ، وولي غسله على والفضل - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - محتضنه ، والعباس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - يصب الماء ، فجعل الفضل - رضي الله تبارك وتعالى عنه - يقول : أرحني قطعت وتيني إني لأجد شيئا يتسلط على ( 1 ) . وخرج الإمام أحمد من طريق يحيى بن يمان ، عن حسن بن صالح ، عن جعفر بن محمد قال : كان الماء يستنقع في جفون النبي صلى الله عليه وسلم فكان على - رضي الله تبارك وتعالى عنه - يحسوه ( 2 ) . وذكر عن معاذ قال : إن عليا - رضي الله تبارك وتعالى عنه - كان كلما اجتمع من الماء شئ في معاينه أو محاجره امتصه ، فلذلك كان على أكرم بعلم لم يكرم بمثله أحد . وقال الزهري : عن سعيد بن المسيب ، عن علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أنه غسل النبي صلى الله عليه وسلم فعصر بطنه في الوسطى فلم يخرج شئ فقال - رضي الله تبارك وتعالى عنه - بأبي وأمي ، طيبا في الموت وفي الحياة . روي الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب من طريق أحمد بن محمد بن محمد بن جميل قال : حدثني عمي سهل بن جميل بن مهران عن أبي مقاتل السمرقندي عن كثير بن زياد ، عن الحسن قال : لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدوا في ثيابه نافحة مسك يطيب بها ثيابه ( 3 ) انتهى . * * *

--> ( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 244 ، 245 . ( 2 ) ( مسند أحمد ) : 1 / 440 ، 441 ، حديث رقم ( 2399 ) مسند عبد الله بن عباس . ( 3 ) سبق تخريجه .